الأربعاء، 21 يوليو، 2010

تحليل تجربة : أبي وآخر

إعداد : د. سليمان المدني
بعد أن إطلاعي على تجربة السيدة نانا من الإمارات العربية المتحدة ملياً والمعنونة باسم أبي وآخر إقرأ عنها هنا، طرحت بعض الأسئلة على صاحبة التجربة من خلال تواصلي معها عبر البريد الإلكتروني فأجابت مشكورة عن كافة الاسئلة كما اعتذرت عن التأخير بسبب كونها ربة منزل ولا تتابع الإنترنت بصورة دائمة، ومن ثم طلبت منها الرد على كافة أسئلة القراء على صفحات الموقع وتجاوبها السريع بالرد أتاح فرصة أكبر للاخوة المشاركين بالحوار لإستيعاب وفهم حقيقة ما جرى، فقد بات من حقها علينا أن نجيب على أسئلتها ونريحها من الهموم التي تثقل كاهلها وتقض مضاجع العائلة برمتها.


الأب العسكري
كان والدها ضابطاً في الجيش برتبة عليا ( عميد ) وبطبيعة الحال فإن هذه الرتبة تخوله ممارسة السيادة والقسوة على من هم دونه، وقد تأكدت من قسوته بالمعاملة لكونه يمارس الأسلوب العسكري حتى في بيته وعلى أفراد أسرته، حيث تصفه في أحد ردودها على القراء بقولها: " بشكل عام الكلام بيننا وبين والدي قليل، فهو رجل عسكري، وعلاقتنا به رسمية جداً" ، علماً بأنه كان عند بداية حدوث تلك التجسدات قد مر على تقاعده من الخدمة حوالي خمس سنوات ( وهذا ما أخبرتني به صاحبة التجربة )، بمعنى أنه بعد تقاعده من الخدمة وإنسلاخ سلطته عن أتباعه فإنه ما زال يشكل خوفاً إن لم نقل رعباً على أفراد أسرته وأنه يختزن في أعماقه طاقة سلطوية هائلة لا يريد التنازل عنها لأنها قد باتت جزء من شخصيته وتكوينه النفسي والروحي.

- ومن ناحية أخرى كان هو يعرف تماماً سر ما يجري في منزله لكنه يحاول إخفاء الحقيقة عن الآخرين بسلطته وجبروته. فعندما سألته ابنته عن الرجل النائم قال لها بأنه ضيف واختصر الحديث حتى لا تكثر من الأسئلة، مع علمه بأن النائم هو شيء آخر يخصه هو.

الجسد/ الشبح الكربوني
هو جسد كربوني يشبه صاحبه تماماً وينسلخ عنه بحالات نادرة، وبناء على رغبة لا شعورية من صاحبه وهو أشبه بالجسد الأثيري، ولكنه هنا يتجسد من خلال تكثيف مادة الكربون من الأجواء المحيطة لإستعمالها كمادة مالئة والتجسد من خلالها، علماً بأن حالات التجسد التي تتم بما يسمى بـ جلسات إستحضار الأرواح تتم بصورة مشابهة ولكن التجسد يتم من خلال استخدام مادة الأكتوبلازما (بلازما الدم) المتواجدة في خلايا الدم عند الوسيط.

- بمعنى أن الجسد الأثيري أو الشبحي ونظراً لكونه شفافاً لا يمكن رؤيته إلا من خلال تعبئته بمادة ذات لون قابل للرؤيا. وهذا ما يحدث في حالات تجسد الجن والأشباح وغيرها. وكثيراً ما قرأنا عن الجسد الشبيه، الذي يظهر في لحظات استرخاء صاحبه أو شروده الفكري، بحيث يفعل هذا الجسد في تلك اللحظات ما يريد أن يفعله صاحبه الأصلي.

- فقد قرأت عن مدرسة كان جسدها ينسلخ عنها وهي تجلس خلف طاولة مكتبها بينما جسدها الشبيه يشرح الدرس لطلابها الصغار مما كان يثير الرعب لديهم حيث كانوا يشاهدون مدرستان واحدة على المكتب شبه نائمة والأخرى تقوم بشرح الدرس، وكانت النتيجة أن منعت هذه السيدة من التدريس نهائياً وفي كافة المدارس.

- وميزة هذا الجسد أنه يتكون من خلال قوة إرادة صاحبه اللاشعورية، بمعنى أنه لا سلطة لصاحبه عليه. بل يظهر تلقائياً نتيجة لإنفعال صاحبه أو رغباته بشيء ما. فعندما كان الوالد مندمجاً ببرامج التلفزيون وأحس بحركة ابنته المتجهة نحو المطبخ، وبشعور الجوع المفاجئ، قام بشكل عادي بالاتجاه للمطبخ، ولكن رغبته بمتابعة البرنامج التلفزيوني جعل جسده الكربوني الهش ينسلخ عنه ويبقى مكانه لمتابعة البرنامج، علمأ بأن صاحبة الرسالة قد أخبرتني بالرد على أحد الأسئلة بأنها كانت تشم في تلك اللحظة رائحة الفحم أو ما يشبه رماد السجائر، وهذه رائحة الجسد الكربوني إضافة للونه الرمادي.. علماً بأنه لا أحداً من أفراد العائلة يدخن، وأن والدها منقطع عن التدخين منذ 15 عاماً.

- وعندما شاهدت البنت الأخرى الضيف النائم حسب تعبيرها، فكان ذلك يوحي برغبة الأب بالنوم ولكنه يقاوم النوم لمتابعة القراءة أو ما شابه، بمعنى أنه كانت لديه رغبتان متناقضتان لا يمكن تحقيقهما إلا بهذا الانسلاخ ويحقق كل جسد منهما إحدى هذه الرغبات. فكان الجسد الكربوني الرمادي هو الجسد النائم. والجسد الأصلي هو الذي يتابع حياته المعتادة.

- أما ما رأته الأخت في المطبخ عند مصعد الدرج فهو نفس الجسد الذي نتحدث عنه، ولكنه يمثل حالة ذل وخوف لصاحبه، لأن ذلك الأب الضابط الذي أساء للكثيرين من أتباعه فيما مضى، له وقفات مع نفسه، وخاصة بعدما فقد سلطته وتسلطه على الآخرين، فإن كوابيس كثيرة قد تنتابه بين لحظة وأخرى عندما يتذكر ماضيه ويحاول الاختباء منه، خاصة إذا اعتقد أو ساوره شك بأن هناك يريد أن ينتقم منه، وكردة فعل لهذه الأحاسيس فليس أسهل عنده من قيام جسده الكربوني بالقيام بهذه المهمة والتعبير عما يخالجه من شعور.. (أنين وتمسكن وتعذيب الذات بقصد التكفير)، خاصة وأنه لا سلطة لديه على الجسد الكربوني الذي بات يتفاعل مع ما يخالج صاحبه من شعور ويقوم بدور ذلك الشعور بشكل متجسد.

هذا الجسد يمثل قوة إرادة صاحبه، وهو يتفاعل مع الأحداث بدون أن تقيده سلطة صاحبه لأنها لا تستطيع لجمه.والأب يعرف ما يحدث ويخبئه عن أفراد أسرته ومعارفه، ولذلك فقد انزوى سجينا في بيته لكي لا يفتضح أمره.وهذه بالطبع حالات نادرة الحدوث، وتتجلى أحياناً في قصص الشبيه التي نشرتم بعضها في موقعكم دون أن ينالها التحليل المناسب

- وإذا لا حظنا أن كل التجسدات كانت لرجل رمادي.. إضافة بأني تأكدت من صاحبة التجربة بأن كافة التجسدات كانت لرجل يشبه والدها، وليس هناك أي تجسد لامرأة على سبيل المثال. إذن فالسر عند الوالد.. وهو يعرف الحقيقة ويتكتم عليها لغاية في نفس يعقوب.

توضيح
الجسد الآخر المذكور يمثل قوة إرادة صاحبه، وهو يتفاعل مع الأحداث بدون أن تقيده سلطة صاحبه لأنها لا تستطيع لجمه.  والأب يعرف ما يحدث ويخبئه عن أفراد أسرته ومعارفه، ولذلك فقد انزوى سجيناً في بيته لكي لا يفتضح أمره. وهذه بالطبع حالات نادرة الحدوث، وتتجلى أحياناً في ظاهرة الشبيه التي نشرت مسبقاً في الموقع دون أن ينالها التحليل المناسب.

نبذة عن د.سليمان المدني
د. سليمان المدني (58 سنة) دبلوم دراسات عليا في الباراسيكولوجيا (ما وراء النفس) من كلية ولاية نيويورك ، ولديه من الخبرة 30 سنة حيث زاول العلاج بطريقة التنويم المغناطيسي واكتسب مع الوقت طرقاً للتمييز بين حالات المس الشيطاني والحالات النفسية الأخرى كما عالج ما يسمى بحالة "المس الشيطاني" بالتنويم المغناطيسي. وأصدر العديد من المؤلفات حول التنويم وتفسير الأحلام والتقمص وآخر مؤلفاته (الصيدلية الروحية) الصادر عن دار دمشق عام 2010 ويزود موقع ما وراء الطبيعة بخبرته في هذا المجال كخبير معتمد فيه.

 تحليلات أخرى لـ د.سليمان المدني
- إقتران روحي
- ضحية الإختطاف المتكرر
- لقاء مع مجهولة خلال فترة حمل
- سيدة الأفاعي : علاج روحاني بطابع نفسي
- شيلتون : حالة مس وعلاج بالتنويم الإيحائي

0 تعليقات:

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.