الجمعة، 29 أكتوبر 2010

تحليل تجربة : إتصالات هاتفية "مسكونة"

تحليل : د. سليمان المدني
في البداية تعرفنا الأخت شيماء (صاحبة التجربة ) على نفسها بأنها تمتلك شفافية روحية تتميز برؤى مستقبلية تتحقق بشكل فعلي فيما بعد. وتروي لنا العديد من الأمثلة لتوثيق ماتقول وهذا يعني امتلاكها لظواهر روحية من نوع ما، غير أن التجربة الهاتفية التي روتها تؤكد امتلاكها لقدرات أخرىلاتعرفها هي بالذات عن نفسها.. وهي الظاهرة التي سنبني عليها تحليلنا ولكن قبل الغوص في الشرح دعونا نقرأ روايتها ووصفها الدقيق لما حدث معها حيث تقول:

" ما أعتبره غريباً حقاً هو ما حصل لي في أحد الأيام ، كنت مخطوبة لشاب اسمه محمد يسكن في جوار منزلنا، آنذاك درجت عادتي على ممارسة رياضة الركض يومياً بين حوالي الساعة 5:00 و 6:00 مساء، وبينما كنت أركض وبحوزتي هاتفي الخليوي، رن جرس الهاتف.. وكان المتصل خطيبي، لكن بطارية الهاتف فرغت مما أدى إلى توقف الجهاز عن العمل، ولحسن الحظ أنني كنت قريبة من محل يوجد فيه خدمة اتصال فدخلت إليه واستخدمت هاتفهم المحمول، حاولت الاتصال بخطيبي لأكثر من مرة لكنني لم أتلق إجابة !، ولكن فجأة وبينما كنت أحمل الهاتف المحمول التابع للمحل (سماعة مغلقة) رن جرسه وهو في يدي لأجد أن رقم المتصل هو رقم هاتف خطيبي، ولكن عندما أجبت سمعت صوت أمي تسألني: " أين أنت ؟ "، فأجبتها بأنني ما زلت أمارس الرياضة (أتريض) كالعادة، لكن الذي حيرني حقاً هو "كيف لها أن تتصل بي من رقم (نمرة) خطيبي محمد ؟!"، سألتها عن ذلك فأجابت: "تعالي إلى المنزل حالاً!"، فجريت مسرعة جداً وفي رأسي شتى الأفكار منها وبكل بساطة أن محمد ذهب إلى أمي فكلمتني من هاتفه، لكن الأمر تطور إلى شكل يدعو أكثر للاستغراب، فأثناء ركضي رن حرس الهاتف مرة أخرى (بالرغم من تأكدي بأن البطارية كانت فارغة !)، فوجدت خطيبي يعتذر عن عدم الرد وقتها لأنه كان يستحم !، فذهبت إلى المنزل لأجد أمي شبه نائمة وسألتها عن اتصالها وكانت بالفعل لا تدري شيئاً عنه ! ومرة أخرى كنت جالسة في المنزل وإذ بالهاتف يرن فأرفع السماعة لأسمع صرخة مدوية لم اسمع لها مثيل، كانت أشبه بصرخة مرعبة لرجل يتعذب ويصرخ كالمرأة ! "

تأثير الفكر في المادة
إن مصطلح تأثير الفكر بالمادة معروف لدى الكثيرين.وخاصة المتابعين للظواهر الغامضة، حيث نقرأ ونسمع عن أشخاص لديهم القدرة على تحريك الأشياء عن بعد بمجرد التفكير بذلك والتركيز عليه. وقد يحدث ذلك بإرادة الشخص أو من غير إرادته.. فمثلاً من لديهم عين حاسدة كما يقال.. يؤثرون بالأشياء دون رغبة أو تحضير وتركيز.. بل يكفي أن يبدوا إعجابهم بشيء ما فإذا به يتحطم أو يتمزق أو يتلف بسبب غير معروف.

وهذه القدرة موجودة عند البعض بالفطرة أو بالوراثة أن ناشئة عن تمرينات وتدريبات روحية لا مجال لشرحها الآن.

أما الأخت شيماء صاحبة التجربة فهي توضح لنا امتلاكها لأنشطة روحية متوارثة، وأن بعض أفراد عائلتها يمتلكون شفافية روحية حسب تعبيرها مثل شفافيتها. وعندما كانت تمارس رياضة الجري.. فكرت بخطيبها بطريقة لاشعورية.. ولكن برغبة قوية في لقائه.. وهذا ما أدى إلى احتمالين:

الأول : رنين هاتفها المحمول الذي عجزت عن الرد من خلاله لنفاذ شحن البطارية مما يعني أن الهاتف المحمول استجاب لرغبتها هي وبتحريض فكري دفين من قبلها وإن كانت لا تشعر به.

والثاني: أن خطيبها استجاب لرسالة أثيرية شعر من خلالها بالشوق إليها فاتصل فعلاً بالهاتف.. ولكن فراغ بطارية الشحن لديها وعجزها عن الرد عليه جعله يلقي بالهاتف جانباً ويواصل طريقه إلى الاستحمام بحيث لم يسمع المكالمات التالية.

وعندما اتصلت بخطيبها مجدداً من خلال هاتف صاحب المحل ولم يرد عليها خطيبها لكونه داخل الحمام وبعيداً عن سماع جواله الخاص. بدأ لا شعورها بإنقاذ الموقف وأيضاً ضمن احتمالين:

الأول : أنه خيل إليها أن الهاتف الجوال الذي اتصلت منه يرن.. ومن ثم أتاها صوت والدتها كبديل عن صوت خطيبها ليقنعها بالمجيء إلى البيت.

والثاني: أن الهاتف قد رن حقيقة وأنها سمعت صوت والدتها والحوار الذي ذكرته. وبهذه الحالة يمكننا اعتبار طاقتها الوساطية هي التي أوحت للهاتف بالرنين، وأما صوت والدتها فقد لبى بلا شعور من والدتها التي كانت شبه

نائمة بنطق المحاورة المذكورة. ولا ننسى أن الوالدة تمتلك بدورها طاقات وساطية كما ذكرت صاحبة التجربة، وعليه فقد تم الترنم الفكري عن طريق الهاتف، وبهذه الحالة يكون صوت والدتها قادماً عبر العقل وليس من خلال

الأذن لأن الأم في حينها كانت في حالة شبه نائمة، بينما خيل للإبنة بأنها تسمع الصوت من خلال الهاتف المحمول.

وعندما اتصل بها خطيبها للمرة الثانية ووجدت بأن الهاتف يعمل بدون شحن البطارية، فهذا ناتج عن قدرة العقل على التأثير على المادة التي تمثلت بالتأثير على طاقة شحن الهاتف فجعلته يرن بطاقة ذاتية مستمدة منها.

وقولها بأنها عندما عادت للبيت وجدت أمها نائمة ولا تدري شيئاً عما حصل، فهذا يؤكد التواصل العقلي بينهما لأن أفضل أنواع التواصل تحدث عندما يكون المستقبل بحالة استرخاء تام، وحالة النوم هي أفضل هذه الظروف.

وعندما نمت لديها هذه القدرة الجديدة التي لم تكن تعلم عنها شيئاً، فقد بدأت حالات رؤى المستقبل التي كانت تعرفها وتمارسها من قبل، تتخذ آلية مادية جديدة، تجلت في المكالمة المرعبة التي تقول فيها:

- " ومرة أخرى كنت جالسة في المنزل وإذ بالهاتف يرن فأرفع السماعة لأسمع صرخة مدوية لم اسمع لها مثيل، كانت أشبه بصرخة مرعبة لرجل يتعذب ويصرخ كالمرأة ! "

حيث يبدو أن في المكالمة نوع من الأحداث المستقبلية المبهمة التي ستكشف لها الأيام حقيقتها، وقد تجلت لها هذه المرة عن طريق الهاتف. وعليه فإن الأخت شيماء تتدرج في امتلاك المواهب الوساطية والروحية على

أكثر من صعيد.. وربما في القريب العاجل تكتشف أشياء جديدة نرجو أن تتحفنا بها، وتكون على تواصل دائم معنا .. والله الموفق.

نبذة عن د.سليمان المدني
يحمل د. سليمان المدني (58 سنة) دبلوم دراسات عليا في الباراسيكولوجيا (ما وراء النفس) من كلية ولاية نيويورك ، ولديه من الخبرة 30 سنة حيث زاول العلاج بطريقة التنويم المغناطيسي واكتسب مع الوقت طرقاً للتمييز بين حالات المس الشيطاني والحالات النفسية الأخرى كما عالج ما يسمى بحالة "المس الشيطاني" بالتنويم المغناطيسي. وأصدر العديد من المؤلفات حول التنويم وتفسير الأحلام والتقمص وآخر مؤلفاته (الصيدلية الروحية) الصادر عن دار دمشق عام 2010 ويزود موقع ما وراء الطبيعة بخبرته في هذا المجال كخبير معتمد فيه.

ملاحظة
ما تقدم يعبرعن رأي خبير معتمد لدى موقع ما وراء الطبيعة له إختصاص محدد، بنى رأيه وفقاً لما توفر له من معطيات، ولكن هذا لا يعني أنه الرأي الوحيد فقد يكون لخبراء معتمدين آخرين رأي مختلف أو يناقض ما أتى ،  إدارة الموقع ترحب بتنوع الآراء حيث تجد فيه أمراً صحياً وطبيعياً.

آخر تحليلات  د.سليمان المدني
- خمر وشيخ وقس
- دهليز الموت
- أمنية الصغر
- الوجه الدامي
- زائرة السرير

0 تعليقات:

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .